ابن جزلة البغدادي

159

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

عليها زهر أبيض الورق ، يشبه زهر المرّ ، حاد الرائحة والطعم ، ونوره هو المستعمل . وأجوده الأخضر . وهو حار يابس في الدرجة الثانية ، وقيل : حار في الثالثة . وهو يسهّل البلغم والسوداء ، ويحلل ويدرّ العرق ، وينفع النّواصير « 1 » ، ويحلل الدم الجامد ، ويفتت حصى الكلى ، ويحلل صلابة الرّحم إذا جلست المرأة في مائه . وقدر شربته ثلاثة دراهم . وهو مضر بالمعدة والطّحال ، ويصلحه الأنيسون . وإذا أديم شمه أحدث سباتا « 2 » . [ 151 ] إقليمياء الفضّة « 3 » : قد تتخذ الإقليمياء من الفضة ومن الذهب ومن النّحاس ومن المرقشيثا ، وهو ثفل يعلو السّبك أو دخان ، والذي يرسب صفائحيّ ، وينبغي أن يحرق عند مداواة العين به ، وهو أن يجعل في كوز فخار جديد ، ويطيّن رأس الكوز ، ويجعل في التّنّور . وأجوده الرقيق « 4 » الشبيه بالمرداسنج ، وهو معتدل في الحرارة والبرودة ، يابس ، وهو أبرد من إقليمياء الذّهب ، وفيه مع تجفيفه جلاء باعتدال ، وفعله ذلك في الأبدان المعتدلة دون الصلبة اللحم . وينفع من الجرب والقروح الرطبة في البدن وفي العين ذرورا ، وفي المراهم . وينبت اللحم في الجراحات . [ 152 ] إقليمياء الذّهب : هو ثفل يعلو سبك الذهب ، أو دخان . والذي يرسب صفائحي . وقد يؤخذ من ثفل يعلو الزّجاج عند سبكه وعمله . وهو ألطف من إقليمياء الفضّة ، وكذلك مغسوله . ويحرّق كما يحرّق إقليمياء الفضّة « 5 » . وأجوده العنقودي ( 26 / ظ ) اللّازورديّ اللون الطري . والصّفائحي أغلظ . / وهو معتدل في الحرارة والبرودة ، يابس في الدرجة الثالثة . وهو يملأ الجراحات وينقي أوساخها ، ويأكل لحومها الزائدة ، ويدمل القروح الخبيثة ، وينفع من ابتداء الماء في العين ، ويجلو بياضها ويقويها ، وينفع قروحها إذا غسلت ، ويجففها بغير لذع . * وقيل : اذو بدله مرداسنج أبيض .

--> 1 / 389 ، و : الجامع : 1 / 66 ، وتكملة المعاجم : 1 / 186 . ( 1 ) - « البواسير » في : د . ( 2 ) - السّبات : إغراق الإنسان في نوم غير طبيعي ، فإن ترك نام ، وإن حرّك انتبه . ينظر : التنوير : 51 . ( 3 ) - الإقليمياء : زبد يعلو المعدن عند سبكه ، وثفل يرسب تحته أيضا إذا دار . ينظر : تذكرة أولي الألباب : 1 / 66 . ( 4 ) - « الدقيق » في : ل . ( 5 ) - « ويحرق كما يحرق إقليمياء الفضة » ساقطة من : د .